تخطى للمحتوى

وانت بره

يوليو 2026 · 4 دقايق قراءة

في نسخة من بيتك عمرك ما قابلتها: بيت الساعة اتنين. كله في الشغل أو المدرسة، ودوشة الشارع بتاعة حد تاني، والشقة قاعدة في ضوء العصر الطويل بتعمل إيه بالظبط؟ أغلب التاريخ كانت الإجابة: ولا حاجة. التراب بيتحرك. دي كانت الحفلة كلها.

دلوقتي بقى للعصر أبطال. الضهر، الطبق بيلف لفتين وقطة بتتغدى من غير جمهور. العصر، الأصيص بيقرا تربته وبيقرر إن النهارده يوم ري؛ الموتور بيدندن لحظة وبيكتفي. وقبل المغرب، سخان المية بيصحى، عشان الدش السخن بعد الشغل حقيقة من حقايق العيلة، والحقايق بتتحط في جدول.

البيت الفاضي كان علامة استفهام. دلوقتي هو بس بيت، في عز العصر.

مفيش حاجة من دول دراما، ودي الفكرة. البيت مش بيقدم عرض؛ بيحافظ على مواعيد صغيرة. وكل معاد بيتحفظ هو معاد ماشلتوش انت من على مكتبك. لا «سيبت المكوة شغالة؟»، ولا مكالمة للجيران، ولا حسابات إذا كانت القطة تقدر تستنى.

السجل طلع هو البطل الهادي. افتح التطبيق وانت راجع، وهتلاقي العصر مكتوب زي مذكرات حد تاني: اتأكل، اتسقى، اتقفل، اتأمّن. ماشفتش حاجة منهم وهي بتحصل، وماكنتش محتاج. الفايدة من إنك عارف، إنك تكسب إنك تبطل تتطمن.

الناس فاكرة إن متعة البيت المتوصل هي التحكم، يعني إنك تعمل حاجات وانت بعيد. العيشة معاه بتقول العكس. المتعة هي التفويض: العصر بيدير نفسه، بيسجل اللي عمله، وبيرجعلك الحاجة الوحيدة اللي كنت عايزها فعلًا. مسا مفيش فيه حاجة ناقصة.