تخطى للمحتوى

بستان البلكونة

يوليو 2026 · 4 دقايق قراءة

كل جنينة عايشة على ذاكرة حد واحد. مش الحنفية ولا الخرطوم. الافتكار نفسه. مين سقى يوم الخميس، الشمس مشيت عن قصاري الحيط الغربي ولا لسه، النعناع زعلان ليه. طول ما الشخص ده مشغول، الجنينة بتستنى. ولما يسافر، الجنينة بتقامر.

الربيع اللي فات زرعنا حوض على بلكونة المكتب عشان نجرب الفكرة دي بالظبط. نعناع، وريحان، وجهنمية عنيدة، وفيكس وصل ومعاه آراء. ركّبنا واحة على الحنفية، وبلوم تحت الفيكس، وبعدين عملنا الجزء الصعب: بطلنا نهتم. من غير بطولات ولا سقي بالخفية. القاعدة كانت بسيطة: اللي الأجهزة تعمله وبس.

الجنينة مش محتاجة اهتمام. محتاجة انتظام. ودول حاجتين مختلفتين.

الجدول كتب نفسه حوالين الحر. ريّة غزيرة قبل أول النهار، وقت ما المية بتنزل في التربة بدل ما تسيبها. ومسّة أخف ناحية المغرب. وفي اليومين اللي مطرت فيهم بجد، الصمام وقف على جنب من غير ما حد يطلب، وهي حاجة حسيناها أدب أكتر ما هي ميزة.

الجهنمية استقبلت يوليو بلا مبالاة كاملة. النعناع اتدلع. والفيكس، الحكم الحقيقي، طلّع ورق جديد في الأسبوع اللي المكتب كان فاضي فيه خالص. اللي فاجأنا مش إن كله عاش. إن الإحساس بالذنب اختفى: محدش سأل في الجروب «حد سقى؟»، ومحدش راح بدري يتطمن.

ده الكلام الصادق عن صمام على حنفية. مش تكنولوجيا في الجنينة، لكن حاجة أقل عايشة في دماغ حد. الافتكار بيخرج من الشخص وبيسكن في الجدول، والجنينة بتبطل تقامر، واللي كان شايلها بيرجع يعمل الحاجة اللي الجناين اتعملت عشانها: يقعد فيها.